مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
146
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
1 - أن يكون الخطر باعتبار عدم الوثوق بإمكان التسليم ، بأن يكون أحد العوضين غير مقدور التسليم . 2 - الخطر باعتبار عدم الوثوق بتحقّق وجوده ، بأن يكون أحدهما غير موثوق بتحقّقه وخروجه إلى فضاء الوجود ، فيكون هو في معرض التلف . 3 - أن يكون الخطر باعتبار الجهل بقدر أحد العوضين أو جنسه أو وصفه ، فإنّه إذا لم يعلم المشتري ذلك يجعل الثمن في موضع الخطر « 1 » . ولا خلاف بين الفقهاء « 2 » في بطلان البيع الغرري « 3 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 4 » ، بل قال بعض : إنّ تصريح الفقهاء في غير موضع بالحرمة يحصل منه العلم للفقيه بأنّه حكم الإمام المعصوم ، بل هو متّفق عليه بين الفريقين « 5 » . واستدلّ لذلك بالخبر المشهور بين الفريقين « 6 » المروي عن النبي صلىالله عليهوآله وسلم من أنّه نهى عن بيع الغرر « 7 » . وناقش بعض في الاستدلال بهذا الحديث سنداً ودلالة : أمّا سنداً فلكونه مرسلًا ، وإن اشتهر الاستدلال به ، وعليه فإن كانت الشهرة مستندة إلى الحديث وقلنا بكونها جابرة لضعف السند فيها ، وإلّا فلا يمكن الاستدلال به . وأمّا دلالة فلأنّه لو كان الغرر المنفي بمعنى الخديعة ، فيكون النهي تكليفياً محضاً ، ولا يكون موجباً للفساد . أمّا لو كان بمعنى الخطر - كما هو المشهور في الاستدلال - فيكون النهي ناظراً إلى الحكم الوضعي وهو البطلان ، إلّا أنّه لا قرينة على إرادة المعنى الأخير ،
--> ( 1 ) عوائد الأيّام : 93 - 94 . وانظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 178 . منية الطالب 2 : 342 . ( 2 ) الرياض 8 : 145 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 352 . النهاية : 399 . السرائر 2 : 321 . التذكرة 10 : 211 . جامع المقاصد 4 : 415 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 179 . مهذّب الأحكام 17 : 71 . ( 4 ) مفتاح الكرامة 13 : 183 - 184 . الرياض 8 : 145 . مستند الشيعة 14 : 327 . ( 5 ) عوائد الأيّام : 83 . ( 6 ) مصباح الفقاهة 5 : 256 . ( 7 ) الوسائل 17 : 448 ، ب 40 من آداب التجارة ، ح 3 . السنن الكبرى ( البيهقي ) 5 : 266 ، 302 .